كلمة رئيس الأكاديمية

مرحبًا بكم في الأكاديمية العربية للعلوم الإدارية والمالية والمصرفية.

منذ نشأة الأكاديمية وظهورها على الساحة، اعتزمنا أن نجعل منها المؤسسة المعرفية الوحيدة من نوعها والأقدم في تقديم العلوم وتجربة دراسية فريدة من نوعها لجميع طلابها. نستخدم أحدث التقنيات التعليمية الحديثة في تعزيز قدرات الأفراد والمؤسسات في قطاعات إدارة الأعمال، والقطاعات المصرفية والمالية لتحقيق طموحاتهم المهنية واعتلاء مناصب الريادة في حياتهم المهنية. كل ذلك يصب في إيماننا بقدرتنا على إعداد جيل جديد قادر على خلق التغيير اللازم وصناعة القرارات الهامة في سبيل تحقيق ذلك.

نهتم بإعداد مناهج دراسية قائمة على أبرز الوسائل العلمية نظريًا وتطبيقًا، وتستند فلسفتنا على خلق أجيال قادرة على رسم طريقها المهني واعتلاء مقاعد الريادة وتخطي حدود المعرفة. فنحرص على أن يكون خريجي الأكاديمية قادرين على تطبيق ما تعلموه على أرض الواقع في اتخاذ القرارات الصعبة واللازمة للارتقاء بقطاعاتهم.

ولدت هذه المؤسسة كمعهد عربي للدراسات المصرفية، متواضع في بدايته، صغير في حجمه، محدود في حركته. ولكنها شقت طريقها بثبات، وبإيمان وصبر ومصداقية. تحركت لكي توسع تخصصاتها فتشتمل على التخصصات المالية، ثم ارتقت إلى مستوى الأكاديمية العربية، وهي ما تزال شابة في عمرها، ولكنها واثقة من نفسها، لأن هدفها الأساسي كان خدمة أمة العرب جمعاء. هكذا انطلقت عربية الأصل، قومية النشأة، مؤمنة بقدرات هذه الأمة وإمكاناتها الذاتية. فقد رسمت لنفسها طريقًا واضح المعالم يقوم على تنمية الموارد البشرية العربية تعليمًا وتدريبًا. مع إسناد ذلك بالبحوث والنشر، والاستشارات، والتأهيل الدولي للماليين والمصرفيين العرب. والإسهام الفعال والجاد في نشر الثقافة والمعارف الاقتصادية والإدارية. فقد أكدت على الصناعة المالية والمصرفية ميدانًا مختارًا لها ينوافق مع أصل وجودها ونصوص نظامها الأساسي والاقتصاد العربي بكل قطاعاته إطارًا عامًا لحركتها.
ولأنها قومية النشأة، فقد ولدت في رحاب جامعة الدول العربية، وتتشرف بأن ترفع لواء الجامعة وأن تلتزم بميثاقها، واستراتيجيتها وتوجهاتها العامة، سواء في مجال التعليم والتدريب أو في العمل المالي والمصرفي ككل. يعيش ضمن أسرتها الواسعة طلاب ومتدربون من كل أقطار العالم العربي الكبير ويقدم المعارف والعلوم والخبرات والمهارات أساتذة وخبراء عرب من المحيط إلى الخليج ويعمل فيها موظفون من كل الدول العربية. وتقدم خدماتها ومنتجاتها بدون تمييز إلى كل المصارف والمؤسسات والأسواق المالية والشركات وأجهزة الدولة في كل قطاعات الاقتصاد العربي.

منذ نشأتها وضعت أسرة الأكاديمية شريعة حياة لها لا تعرف الأداء التقليدي، وصارت بذلك تنافس أفضل المؤسسات الدولية المعروفة في حقول اختصاصاتها النادرة هذا بالإضافة إلى التوسع الذي شهدته في عدد الاتفاقيات ومذكرات التفاهم المعقودة مع الجامعات والمؤسسات والمنظمات، والأكاديميات، والمعاهد العربية والدولية. هدفها توفير الإسناد العلمي والمهني لأنشطة الأكاديمية وجعلها قادرة على مواجهة التطورات والمستجدات والتحديات. كما استمر تعاون الأكاديمية مع العديد من المصارف والصناديق والمؤسسات للحصول على الرعاية والدعم في مجالات متعددة محليًا ودوليًا. هذا كما تحركت الأكاديمية في مجال تنشيط التسويق لغرض التعريف بأنشطتها وخدماتها، وكانت الاستجابة لذلك متميزًا، هذا إلى جانب نشاط الإعلام والعلاقات العامة وبمصداقية عالية، مما خلق لها الثقل الإعلامي المطلوب وتم تعزيز كل ذلك بقاعدة البيانات في مركز المعلومات ودعم القرار.
فوق كل ذلك، وبرغم التحديات التي واجهتها الأكاديمية في مقرها الحالي استطاعت الأكاديمية العربية إكمال مسارها مرفوعة الرأس قادرة على العطاء في مختلف اختصاصاتها، مستكملة في تشييد المزيد من الوحدات والفروع لأسرتها التي أخذت تتمتد عبر السنوات إلى أن تعددت فروعها في مختلف أقطار العالم العربي.

الدكتور مصطفى هديبرئيس الأكاديمية العربية للعلوم الإدارية والمالية والمصرفية